محمد بن جرير الطبري
15
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
مدا بمد رسول الله من حنطة . قال أبن زيد : هو الوسط مما يقوت به أهله ، ليس بأدناه ولا بأرفعه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : مد . وقال آخرون : بل ذلك غداء وعشاء كفارة اليمين . ذكر من قال ذلك : حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن علي ، قال في كفارة اليمين : يغديهم ويعشيهم . حدثنا هناد ، قال : ثنا عمر بن هارون ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرطي في كفارة اليمين قال : غداء وعشاء . حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا أبن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : يغديهم ويعشيهم . وقال آخرون : إنما عنى بقوله : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ من أوسط ما يطعم المكفر أهله . قال : إن كان ممن يشبع أهله أشبع المساكين العشرة ، وإن كان ممن لا يشبعهم لعجزه عن ذلك أطعم المساكين على قدر ما يفعل من ذلك بأهله في عسره ويسره . ذكر من قال ذلك : حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : إن كنت تشبع أهلك فأشبع المساكين ، وإلا فعلى ما تطعم أهلك بقدره . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ وهو أن تطعم كل مسكين من نحو ما تطعم أهلك من الشبع ، أو نصف صاع من بر . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، عن ابن عباس ، قال : أوسط ما تطعمون من عسرهم ويسرهم . حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال : أوسط ما تطعمون من عسرهم ويسرهم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن سليمان بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : قوتهم . حدثنا هناد وأبو كريب ، قالا : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن سليمان العبسي ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : قوتهم . حدثنا أبو حميد ، قال : ثنا حكام بن سلم ، قال : ثنا عنبسة ، عن سليمان بن عبيد العبسي ، عن سعيد بن جبير في قوله : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : كانوا يفضلون الحر على العبد والكبير على الصغير ، فنزلت : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ . حدثنا الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال . ثنا قيس بن الربيع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، قال : كانوا يطعمون الكبير ما لا يطعمون الصغير ، ويطعمون الحر ما لا يطعمون العبد ، فقال : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : إن كنت تشبع أهلك فأشبعهم ، وإن كنت لا تشبعهم ، فكل قدر ذلك . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا شيبان النحوي ، عن جابر ، عن عامر ، عن ابن عباس : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال : من عسرهم ويسرهم . حدثنا يونس ، قال : ثنا سفيان عن سليمان ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال ابن عباس : كان الرجل يقوت بعض أهله قوتا دونا وبعضهم قوتا فيه سعة ، فقال الله : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ الخبز والزيت . وأولى الأقوال في تأويل قوله : مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ عندنا قول من قال : من أوسط ما تطعمون أهليكم في القلة والكثرة . وذلك أن أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكفارات كلها بذلك وردت ، وذلك كحكمه صلى الله عليه وسلم في كفارة الحلق من الأذى بفرق من طعام بين ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، وكحكمه في كفارة الوطء في شهر رمضان بخمسة عشر صاعا بين ستين مسكينا لكل مسكين ربع صاع . ولا يعرف له صلى الله عليه وسلم شيء من الكفارات أمر بإطعام خبز وإدام